الشيخ محمد رضا نكونام
191
حقيقة الشريعة في فقه العروة
فرق بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه ، ولو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة ، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم لاطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمّة ، لأنّها أيضاً نوع من التوسعة . م « 3474 » يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير إذا لم يكن ذلك الغير باذلًا لنفقته إمّا لفقره أو لغيره ؛ سواء كان العبد آبقاً أو مطيعاً . الرابع - أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار ، ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام حتّى سهم العاملين وسبيل اللّه ، نعم لا بأس بتصرّفه في الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللّه ، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له من غير فرق بين السهام أيضاً حتّى سهم العاملين ، فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم ، وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع الاضطرار إليها وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه ، ولكن يجب حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة . م « 3475 » المحرّم من صدقات غير الهاشمي عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة ، وأمّا الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفّارات ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين ، وأمّا إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشمياً فلا إشكال أصلًا ، ولكن الأولى في الواجبة عدم الدفع إليه ، وأولى منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبةً خصوصاً مثل زكاة مال التجارة . م « 3476 » يثبت كونه هاشمياً بالبيّنة والشياع ، ولا يكفي مجرّد دعواه ، وإن حرم دفع